تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
529
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وان كان القدر مجهولا والمالك معلوما وجب التخلص عن اشتغال الذمة بالمصالحة مع المالك وعلى الثاني - وهو ما لا يوجب الاشتباه الشركة - فلا بد من الرجوع إلى القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل . أو يباع المأخوذ من الحائر ، ويشترك في ثمنه . ثم ذكر ان تفصيل ذلك كله في كتاب الخمس . أقول : في كلامه نظر من وجهين ، الأول : أنه لا وجه للرجوع إلى المصالحة مطلقا فيما إذا كان المالك معلوما والقدر مجهول ، لأن المال المذكور قد يكون في يد أحد ، وقد لا يكون كذلك . وعلى الأول فالمقدار الذي يعلم صاحبه يرد اليه ، والمقدار الذي لا يعلم صاحبه فهو لذي اليد ، لأنها أمارة الملكية . وعلى الثاني فما هو معلوم المالك أيضا يرد إلى صاحبه ، وفي المقدار المشتبه يرجع إلى القرعة . ويحتمل الحكم بالتنصيف للمصالحة القهرية ويستأنس حكم ذلك مما ورد « 1 » في الودعي . ولكن الظاهر أن الرواية غير نقية السند . الثاني : أن ظاهر كلام المصنف عدم جريان التقسيم المذكور في القسم الثاني - أعني ما لا يكون الاشتباه موجبا للشركة والإشاعة - ولذا اكتفى فيه بالرجوع إلى القرعة ، أو بيع المال المشتبه والاشتراك في ثمنه . ولكن الظاهر أن الأقسام المذكورة كلها جارية في القسم الثاني أيضا . وتقريبه أن المأخوذ من الجائر إذا كان مشتبها بالحرام مع عدم كونه موجبا للشركة فاما أن يكون المالك والقدر كلاهما معلومين ، فلا بد من رد المال إلى صاحبه وإما أن يكون القدر معلوما والمالك مجهولا ، وقد تقدم حكمه في الصورة الثالثة . وإما أن يكون القدر مجهولا والمالك معلوما ، فيرجع إلى القرعة ، أو يباع ، ويشترك في ثمنه ، كما ذكره المصنف . وإما أن يكون القدر والمالك كلاهما مجهولين ، فيجب فيه الخمس على المشهور ، وذكرنا تفصيل ذلك في كتاب الخمس ، وظاهر المصنف عدم وجوبه هنا . ولكنه مدفوع بإطلاق ما دل « 2 » على وجوب الخمس في المال المختلط بالحرام على القول به ، ودعوى اختصاصه بصورة الإشاعة لا شاهد له
--> ( 1 ) راجع ج 2 ئل باب 12 حكم من أودعه إنسان دينارين من الصلح ص 633 . ( 2 ) راجع ج 2 ئل باب 1 وجوب الخمس في الحلال إذا اختلط بالحرام من الخمس ص 61 .